محمد بن جرير الطبري

562

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

18794 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : إنما قصّ الله تبارك وتعالى على محمد خبر يوسف ، وبَغْي إخوته عليه وحسدهم إياه ، حين ذكر رؤياه ، لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من بغي قومه وحسده حين أكرمه الله عز وجل بنبوته ، ليأتسي به . ( 1 ) * * * واختلفت القراء في قراءة قوله : ( آيات للسائلين ) . فقرأته عامة قراء الأمصار " آياتٌ " على الجماع . * * * وروي عن مجاهد وابن كثير أنهما قرآ ذلك على التوحيد . * * * والذي هو أولى القراءتين بالصواب ، قراءةُ من قرأ ذلك على الجماع ، لإجماع الحجة من القراء عليه . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 8 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : لقد كان في يوسف وإخوته آيات لمن سأل عن شأنهم حين قال إخوة يوسف ( 2 ) ( ليوسف وأخوه ) من أمه = ( أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة ) ، يقولون : ونحن جماعة ذوُو عدد ، أحد عشر رجلا . * * *

--> ( 1 ) في المطبوعة : " ليتأسى به " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب . ( 2 ) في المطبوعة : " قالوا إخوة يوسف " ، وهو رديء ، وإنما أخطأ قراءة المخطوطة ، وكان الناسخ أراد أن يكتب " قالوا " ، ثم جعلها " قال " .